الشيخ محمد أمين زين الدين

179

كلمة التقوى

سبق ، وأما الكفارة فإذا أوصى بها وجب على وصيه قضاؤها بعد موته من ثلثه ، وإذا لم يوص بها لم يلزم الوصي قضاؤها ، ولزم الميت عقابها ، وقد تقدم بيان هذا جميعا . وإذا نذر أن يحج ماشيا وعين لذلك سنة خاصة ثم حج راكبا في تلك السنة المعينة أو لم يحج أصلا وجبت عليه الكفارة لمخالفته النذر ، ولم يجب عليه القضاء بعد تلك السنة إذا كان حيا ، ولا على وارثه بعد موته ، وإن كان القضاء أحوط وقد تقدم نظير هذا في المسألة الثلاثمائة والرابعة والأربعين [ المسألة 376 : ] إذا كان على المكلف حج واجب في سنة معينة قد وجب عليه بنذر أو شبهه ، ثم نذر أن يأتي بذلك الحج ماشيا ، وجب عليه ذلك ، فإذا خالف هذا النذر وأتى بالحج المعين الواجب عليه راكبا وجبت عليه الكفارة لمخالفته نذر المشي ، والظاهر صحة الحج الذي أتى به ، فتبرأ ذمته من نذر أصل الحج إذا كان منذورا ومن الحلف أو العهد إذا كان محلوفا أو معاهدا عليه . وكذلك إذا كان الحج الواجب عليه بالأصل مطلقا غير معين الوقت ، ثم نذر المشي فيه ، فإذا ترك المشي وأتى بالحج راكبا ، صح الحج ووجبت على المكلف الكفارة لمخالفة نذره للمشي ، ولكن الأحوط استحبابا في هذه الصورة إعادة الحج ماشيا ولا تسقط عنه الكفارة بذلك . [ المسألة 377 : ] إذا نذر الرجل المشي على أحد الفروض التي قدمنا ذكرها ثم ركب في بعض الطريق عامدا ومشى في بعضه ، فقد خالف النذر ولزمته أحكام المخالفة في جميع الطريق وقد بسطناها في المسائل الماضية ، فلتراجع .